البغدادي

406

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وقال أبو العباس في « الشرح « 1 » » : وأجاز الزيادي : « إنّ من يأتنا نأته » ، على غير ضمير في أنّ . وهذا لا يجوز لامتناع الجزاء من أن يعمل فيه ما قبله « 2 » . اه . و « لام » : فاعله ضمير من الشرطية ، والجملة في محل جزم لأنه شرط ، و « ألمه » مجزوم ، والأصل ألومه فحذفت الواو للساكن ، وهو جزاء الشرط ، والهاء ضمير من . و « أعصه » معطوف على ألمه ، وأصله أعصيه ، فحذفت الياء لما ذكرنا في ألمه . و « الخطوب » : جمع خطب ، وهو الأمر والشأن . والبيت في ديوان الأعشى كذا : * من يلمني على بني بنت حسّان * الخ وعليه لا شاهد فيه . وهو من قصيدة له مدح بها قيسا ، أبا الأشعث بن قيس الكنديّ . وأوّلها « 3 » : من ديار هضب كهضب القليب * فاض ماء الشؤون فيض الغروب أخلفتني بها قتيلة ميعا * دي وكانت للوعد غير كذوب « 4 » إلى أن قال : من يلمني على بني بنت حسّا * ن ألمه وأعصه في الخطوب إنّ قيسا قيس الفعال أبا الأش * عث أمست أعداؤه لشعوب ذاكم الماجد الجواد أبو الأش * عث أهل النّدى وأهل السّيوب « 5 » كلّ عام يمدّني بجموم * عند ترك العنان أو بنجيب تلك خيلي منه وتلك ركابي * هنّ صفر أولادها كالزّبيب

--> ( 1 ) شرح أبي العباس المبرد في الرد على سيبويه . ( 2 ) المقطع بكامله في شرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 269 . ( 3 ) الأبيات للأعشى في ديوانه ص 383 - 385 . ( 4 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " وكان للوعد " . وهو تصحيف صوابه من ديوانه . ( 5 ) هذا البيت لم نجده في طبعة ديوانه - مؤسسة الرسالة - .